ابن الناظم
289
شرح ألفية ابن مالك
الذي اشتق منه فاضف اليه مثله في اللفظ وهو ما اشتق منه وأشار إلى الاستعمال الثاني بقوله وان ترد جعل الأقل مثل ما فوق فحكم جاعل له احكما معناه وان ترد بالمصوغ من اثنين فما فوقه انه جعل ما هو أقل عددا مما اشتق منه مساويا له فاحكم لذلك المصوغ بحكم جاعل من معناه وجواز ان يليه مفعوله منصوبا به تارة ومجرورا به أخرى ويفهم من ذلك ان الذي يكون مفعولا للمصوغ للمعنى المذكور هو اسم ما يليه المشتق منه لأنه هو الذي يصح ان يساويه بزيادة واحد وإن أردت مثل ثاني اثنين * مركّبا فجئ بتركيبين أو فاعلا بحالتيه أضف * إلى مركّب بما تنوي يفي وشاع الاستغنا بحادي عشرا * ونحوه وقبل عشرين أذكرا وبابه الفاعل من لفظ العدد * بحالتيه قبل واو يعتمد صدر العدد المركب مثل غيره من العدد المفرد في جواز صوغ فاعل منه ولكن لا من كل وجه فإنه لا يبنى من صدر المركب فاعل للدلالة على جعل ما يليه ما اشتق الفاعل منه مساويا له وانما يبنى فاعل من صدر المركب للدلالة على واحد من العدد الذي اشتق من صدره لا غير وفي استعماله ثلاثة أوجه أحدها وهو الأصل ان يجاء بتركيبين صدر أولهما فاعل في التذكير وفاعلة في التأنيث وصدر ثانيهما الاسم المشتق منه وعجز المركبين عشر في التذكير وعشرة في التأنيث فيقال في التذكير ثاني عشر اثني عشر وثالث عشر ثلاثة عشر وفي التأنيث ثانية عشرة اثنتي عشرة وثالثة عشرة ثلاث عشرة إلى تاسع عشر تسعة عشر وتاسعة عشرة تسع عشرة بأربع كلمات مبنية للتركيب اولاهنّ مع الثانية وثالثتهنّ مع الرابعة وأول المركبين مضاف إلى الثاني إضافة فاعل إلى ما اشتق منه الاستعمال الثاني ان يقتصر على صدر المركب الأول فيعرب لعدم التركيب ويضاف إلى المركب الثاني باقيا بناؤه فيقال ثاني اثني عشر وثالث ثلاثة عشر وثانية اثنتي عشرة وثالثة ثلاث عشرة الاستعمال الثالث ان يقتصر على المركب الأول باقيا بناء صدره وبعض العرب يعربه حكى ذلك ابن السكيت وابن كيسان رحمهما اللّه ولما أراد الشيخ بيان هذا الاستعمال الثالث قال وشاع الاستغنا بحادي عشرا ونحوه فمثل بحادي عشر ولم يمثل بثاني عشر ليتضمن التمثيل فائدة